السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
36
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
لا تمرّ بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك » ( 1 ) . روي أن شابا من أصحابه قال في نفسه حين حكم عليه السّلام بما حكم به من أمرهم وسار إلى النهر لبيان صدق حكمه : والله لأكونن قريبا منه فان كانوا عبروا النهر لأجعلن سنان رمحي بين عينيه ، أيدعي علم الغيب فلما وجدهم لم يعبروا نزل عن فرسه وأخبره بذلك وطلب منه أن يغفر له ، فقال عليه السّلام : « ان الله هو الذي يغفر الذنوب جميعا فاستغفره » . وقال عليه السّلام لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه . قال الرضي رحمه الله : « يعني معاوية وأصحابه » . لم نجعل لهذا الفصل رقما لأن أغلب طبعات ( النهج ) جعلته وما قبله تحت رقم واحد لأنهما في معنى واحد وإن اختلف المقامان فأردنا أن لا تختلف أرقام كتابنا هذا . وقد عثرت على روايتين عنه عليه السّلام تفسران هذا الكلام : ( الأولى ) رواها الصدوق في ( علل الشرائع ) : ص 201 ، والشيخ في ( التهذيب ) : ج 2 ص 48 عن جعفر الصادق عن أبيه عليهما السّلام ، قال :
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : م 1 ص 425 .